الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

246

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ وتحته سبعون ألف ملك ، تحت كل ملك سبعون ألف ملك » « 1 » . وقال علي بن إبراهيم ، قوله : فَاسْتَفْتِهِمْ أَ هُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنا إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ يعني يلصق باليد « 2 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إن اللّه عزّ وجلّ خلق المؤمن من طينة الجنة ، وخلق الكافر من طينة النار » . وقال : « إذا أراد اللّه عزّ وجلّ بعبد خيرا طيب روحه جسده ، فلا يسمع شيئا من الخير إلا عرفه ، ولا يسمع شيئا من المنكر إلا أنكره » . قال : وسمعته يقول : « الطينات ثلاث : طينة الأنبياء ، والمؤمن من تلك الطينة ، إلا أن الأنبياء هم من صفوتها ، هم الأصل ولهم فضلهم ، والمؤمنون الفرع من طين لازب ، كذلك لا يفرق اللّه عزّ وجلّ بينهم وبين شيعتهم » . وقال : « طينة الناصب من حمأ مسنون ، وأما المستضعفون فمن تراب ، لا يتحول مؤمن عن إيمانه ، ولا ناصب عن نصبه ، وللّه المشيئة فيهم » « 3 » . * س 3 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 12 إلى 21 ] بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ ( 12 ) وَإِذا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ ( 13 ) وَإِذا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ ( 14 ) وَقالُوا إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ ( 15 ) أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ( 16 ) أَ وَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ ( 17 ) قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ داخِرُونَ ( 18 ) فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ فَإِذا هُمْ يَنْظُرُونَ ( 19 ) وَقالُوا يا وَيْلَنا هذا يَوْمُ الدِّينِ ( 20 ) هذا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ( 21 ) [ سورة الصافات : 12 - 21 ] ؟ ! الجواب / علي بن إبراهيم : بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ وَإِذا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ وَإِذا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ يعني قريشا . ثم حكى قول الدهرية من

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 4 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 221 . ( 3 ) الكافي : ج 2 ، ص 2 ، ح 2 .